
فينيسيوس جونيور يهدد برحيل تاريخي عن ريال مدريد.. وأرسنال ينتظر الضوء الأخضر
تابع المزيد من أخبار كرة القدم على TopMatch

تابع المزيد من أخبار كرة القدم على TopMatch




كشفت مصادر مقربة من نادي ريال مدريد عن تفاصيل مثيرة للقلق بشأن مستقبل نجم الفريق الأول فينيسيوس جونيور، حيث دخلت مفاوضات تجديد عقده مع النادي الملكي في أزمة حقيقية قد تنتهي برحيل اللاعب البرازيلي في صفقة هي الأضخم في تاريخ النادي، خاصة مع دخول أرسنال بقوة على خط المفاوضات.
بدأت مفاوضات تجديد عقد فينيسيوس مع ريال مدريد منذ أكثر من عام ونصف، ورغم مرور كل هذا الوقت، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي بين الطرفين. الأزمة تكتسب طابعاً أكثر خطورة مع اقتراب عقد اللاعب من نهايته في صيف 2027، مما يعني أنه لم يتبقَ سوى موسم واحد فقط قبل أن يصبح اللاعب حراً في التوقيع لأي نادٍ دون الرجوع إلى النادي الملكي.
هذه الوضعية تضع إدارة فلورنتينو بيريز في موقف ضاغط للغاية، حيث إما الاستجابة لمطالب اللاعب المالية وإتمام التجديد، أو المخاطرة برحيل أحد أهم نجوم الفريق في صفقة قد لا تحقق العائد المادي المناسب.
يشير التقرير إلى أن الموسم الماضي كان نقطة تحول سلبية في مسيرة فينيسيوس مع ريال مدريد، حيث شهد الفريق "صفراً من الألقاب"، بالإضافة إلى ظهور بوادر سوء تفاهم واضحة بين النجم البرازيلي وزميله الفرنسي كيليان مبابي.
هذا الجفاء لم يكن فنياً داخل الملعب فحسب، بل امتد إلى التواصل داخل غرف الملابس، مما جعل الجماهير تتبنى قناعة بأن النجمين "خطان متوازيان لا يلتقيان"، نظراً لاختلاف شخصياتهما ومطالبهما الفنية والمالية. هذا التوتر بين اثنين من أفضل لاعبي العالم بات يشكل تحدياً كبيراً لإدارة النادي في الحفاظ على الانسجام داخل الفريق.
يتمسك ريال مدريد بسياسة صارمة في سلم الرواتب، حيث يرفض كسر حاجز الـ 20 مليون يورو سنوياً لأي لاعب، وهو السقف الذي تم وضعه للحفاظ على الاستقرار المالي للنادي ومنع أي خلل في هيكل الرواتب.
في المقابل، يطالب فينيسيوس بأجر يصل إلى 30 مليون يورو، مستنداً في طموحه إلى ما يحصل عليه زميله مبابي الذي انضم للفريق في صفقة انتقال حر. لكن إدارة النادي تبرر بأن مبابي لا يتقاضى هذا الراتب كأجر أساسي، بل حصل على مكافأة توقيع ضخمة نتيجة قدومه مجاناً، وهو تفصيل يرفض فينيسيوس قبوله كحجة، معتبراً أنه يستحق مساواة زميله الفرنسي في المقابل المادي.
في تطور مفاجئ، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة أرسنال اللندني قررت اقتحام ملف فينيسيوس بقوة، حيث منحت الضوء الأخضر للفريق المفاوض لبدء اتصالات رسمية مع اللاعب ووكيل أعماله. ومن جانبه، أبدى فينيسيوس انفتاحاً على فكرة خوض تجربة جديدة في لندن إذا استمر طريق التجديد مع ريال مدريد مسدوداً.
أرسنال يغري اللاعب بعدة مزايا، أبرزها أن يكون النجم الأول والمحور الأساسي في مشروع المدرب ميكيل أرتيتا، بالإضافة إلى راتب ضخم يتجاوز سلم الرواتب المعتاد في النادي اللندني، مما قد يشكل إغراءً كبيراً للاعب البرازيلي الذي يشعر بأن قيمته الفنية لا تعكسها قيمة عقده الحالي.
يرى المحللون أن استمرار فينيسيوس مع ريال مدريد هو استثمار بعيد المدى يضمن له نجومية عالمية وعقوداً إعلانية ضخمة على غرار ما حدث مع نجوم سابقين مثل تيري هنري أو توني كروس، حيث يمنحه قميص النادي الملكي قيمة تسويقية لا تضاهى بعد الاعتزال.
في المقابل، قد يفقد فينيسيوس هذه الميزة إذا غادر إلى مشروع آخر مثل أرسنال، حيث قد لا يحصل على نفس المستوى من الانتشار العالمي والاهتمام الإعلامي الذي يحظى به نجوم ريال مدريد. لكن بالمقابل، قد يجد في أرسنال بيئة مختلفة تمنحه الحرية الكاملة للتعبير عن إمكانياته دون الحاجة للتكيف مع نجم آخر بحجم مبابي.
يظل القرار النهائي في يد رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي يعتبر الداعم الأول والأكبر للاعب، نظراً لإسهاماته الحاسمة في تحقيق آخر لقبين لدوري أبطال أوروبا. بيريز يدرك تماماً قيمة فينيسيوس الفنية والتسويقية، لكنه في الوقت نفسه ملتزم بسياسة النادي المالية التي لا تسمح بكسر سقف الرواتب.
"الأيام القادمة ستكون حاسمة جداً، فإما تجديد ينهي الجدل، أو صفقة القرن التي ستغير موازين القوى في الميركاتو"
يقف ريال مدريد ونظيره أرسنال على مفترق طرق حاسم فيما يخص مستقبل فينيسيوس جونيور، حيث تتجه الأيام القادمة لتكون الحاسمة في مصير اللاعب البرازيلي. إما أن ينجح النادي الملكي في إقناع نجمه بالاستمرار من خلال تلبية مطالبه المالية، أو يضطر للتفكير في الاستغناء عن أحد أهم لاعبيه في صفقة قد تكون الأضخم في تاريخ النادي اللندني.
يبقى السؤال الأهم: هل ينجح فلورنتينو بيريز في إقناع فينيسيوس بالبقاء ضمن سقف الرواتب المحدد، أم أن مغامرة أرسنال وميكيل أرتيتا ستنجح في انتزاع النجم البرازيلي من قلعة ريال مدريد؟ الأيام القادمة ستكشف عن الإجابة الحاسمة.